أبو الليث السمرقندي

148

تفسير السمرقندي

[ المزمل 20 ] * ( وما منا إلا له مقام معلوم ) * في السماوات يعبد الله عز وجل فيه * ( وإنا لنحن المسبحون ) * يعني المصلين * ( وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ) * يعني إن أهل مكة كانوا يقولون لو أتانا بكتاب مثل اليهود والنصارى لكنا نؤمن فذلك قوله عز وجل * ( لو أن عندنا ذكرا من الأولين ) * يعني لو جاءنا رسول * ( لكنا عباد الله المخلصين ) * يعني الموحدين فلما جاءهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم كفروا به يعني بمحمد صلى الله عليه وسلم ويقال يعني بالقرآن * ( فكفروا به فسوف يعلمون ) * يعني يعرفون في الآخرة ويقال هذا وعيد لهم ويقال في الدنيا سورة الصافات 171 - 182 قوله عز وجل * ( ولقد سبقت كلمتنا ) * يعني قد مضت كلمتنا بالنصرة * ( لعبادنا ) * * ( المرسلين ) * يعني الأنبياء عليهم السلام وهو قوله عز وجل * ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ) * [ المجادلة 21 ] * ( إنهم لهم المنصورون ) * في الدنيا على أعدائهم * ( وإن جندنا لهم الغالبون ) * يعني المؤمنين أهل ديننا ويقال رسلنا لهم الغالبون في الدنيا بالغلبة والحجة في الآخرة * ( فتول عنهم ) * يعني فأعرض عنهم إلى نزول العذاب وكان ذلك قبل أن يؤمر بالقتال * ( حتى حين ) * قال الكلبي إلى فتح مكة ويقال إلى أن تؤمر بالقتال * ( وأبصرهم ) * يعني أعلمهم ذلك * ( فسوف يبصرون ) * يعني يرون ماذا يفعل بهم إذا نزل بهم العذاب * ( أفبعذابنا يستعجلون ) * يعني أفبعذاب مثلي * ( يستعجلون ) * * ( فإذا نزل بساحتهم ) * يعني بقربهم وحضرتهم * ( فساء صباح المنذرين ) * يعني بئس الصباح صباح من أنذر بالعقاب وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لما نزل بقرب خيبر قال ( هلكت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ) يعني من أنذرتهم فلم يؤمنوا قوله عز وجل * ( وتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون ) * وقد تكرر الكلام للتأكيد والمبالغة في الحجة ثم نزه نفسه عما قالت الكفار فقال عز وجل * ( سبحان ربك ) * يا محمد * ( رب العزة ) *